هبة الرحمن في تجويد القرآن

£7.00

  • 3 in Stock
  • ISBN: 9879953498966

هبة الرحمن في تجويد القرآن

تأليف :
الشيخ القارىء الجامع محمد نور عبد الرحمن كنجو

هبة الرحمن
في تجويد القرآن

يقول الإمام ابن الجزري رحمه الله :

والأخذُ بالتجويدِ حتمٌ لازمُ     من لم يصحِّحِ القُرانَ آثمُ
لأنَّه به الإلهُ أَنزلا     وهكذا منهُ إلينا وَصلا
وهُوَ أيضاً حليةُ التِّلاوه     وزينــةُ الأداءِ والقِـراءه

إنَّ القرآن الكريم كلامُ الله المعجز ، المنزَل على قلب الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ، وكلامُ الله يقرأ كما نزَل ؛ لأنه ليسَ كسائر الكلام ، بل له قدسيَّتُه وجلالتُهُ ، ونحن متعبَّدون بتلاوته .

ولذا فقد حرص المسلمون منذ الرعيل الأول على نقله مضبوطاً بكل حركةٍ ونفَس حرصاً منهم على سلامة كلام الله سبحانه وتعالى من أن يعروه لحنٌ ، وكان نقل الخلف عن السلف عن طريق المشافهة ، ثم دوَّنوا ذلك كي ينالوا شرف حفظه . وهكذا كان النقل من جيل إلى جيلٍ عن طريق الإقراء والاقتداء ، والمحاكاة المعبر عنها بالتلقي .

وحفظ في الصدور ودوِّن في السطور ، وتحقق وعد الله تعالى الصادق بحفظه .

فالقرآن الكريم الذي حفظ الله به الدين يستحقُّ أن يحفَظ بالقلوب ، وأن تقيده الأنامل بالسطور ، ولذا قال صلوات ربي وسلامه عليه : « بلِّغوا عني ولو آية » .

وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : « زيِّنوا القرآن بأصواتكم » ، وهو من باب المقلوب في اللغة ؛ أي : زينوا أصواتكم بالقرآن .

ولما انتشر اللَّحن وفشا .. أضحت الحاجة إلى التأليف فيه ملحَّةً في زماننا هذا .

فعمد أهل العلم جزاهم الله خيراً إلى تدوين القواعد وضبط المخارج والصفات وما نشأ عنها ونحو ذلك ، وعقدوا لذلك الحلقات وألَّفوا المؤلَّفات وخصص لهذه قنوات ، وتكاثرت أشرطة التسجيلات المعنية بهذا الشأن .

وهذا « هبة الرحمن في تجويد القرآن » كتابٌ من تلك الكتب التي تشرَّفت بالعمل على ضبط قواعد التجويد وأصول التَّلقي .

إن كتاب « هبة الرحمن في تجويد القرآن » .. كتابٌ خطّه مؤلفه لنفسه وهو في مقتبل عمره ، حيث ساعات الصفا وحدة الذهن ؛ كي يجمع فيه ما يستفيده من أمَّات كتب التجويد ، كـ« النشر في القراءات العشر » وغيره ، مضافاً إليه

لك الفوائد المحققة المسموعة الممزوجة بأنفاس شيوخه المقرئين .

وقد دوِّنَ ذلك بلغة سهلةٍ ميسرة تناسب عصرنا الحاضر إن شاء الله .

وقد تقدم الكتاب بحثٌ جميل حول آداب الطلب التي هي قطب رحى العلم وبابه .

والله المسؤول أن يعمّ نفعه الكاتب والقارىء والسامع ، آمين